علي أصغر مرواريد
363
الينابيع الفقهية
الجامع للشرائع باب الشفعة : الشفعة تجب فيما ينتقل بالبيع بشرط كونه مشتركا بين اثنين لا أكثر على الأظهر بين أصحابنا ، ومنهم من قال : إنها على عدد الرؤوس ، وأن ينتقل بالبيع خاصة ويباع بالأثمان أو بما تتساوى أجزائه كالدهن والطعام ، ولو بيع بمتاع أو جوهر أو بز لم يكن فيه شفعة عند بعض أصحابنا ، عند الآخرين يجب الشفعة بقيمة ، وأن يكون البيع مشتركا في ذاته أو طريقه أو شربه الخاصين إذا بيعا معا ، فإن باع الملك دون الشرب والطريق لم يكن لجاره شفعة ، وأن يكون المبيع مما ينقسم كالضيعة والعقار الممكن قسمته ، ولا شفعة فيما لا يصح قسمته كالعضايد والحمامات الضيقتين ، ولا شفعة في نهر ولا سفينة ولا رحى ولا فيما يتساوى أجزاؤه كالطعام وشبهه ولا في الحيوان والأمتعة والجوهر والبز والزرع والنخل والشجر والبناء إذا بيعت منفردة عن الأرض ، فإن بيع النخل والشجر والبناء معها ففي الكل الشفعة . وروي الشفعة في الحيوان إذا كان بين اثنين وقيل : تجب في كل مشترك ، وأن يكون دين الشفيع والمشتري واحدا أو الشفيع مسلما والمشتري كافرا ولا شفعة في عكسه ، فإن باع الذمي الشقص بخمر أو خنزير أخذها المسلم بقيمة ذلك عندهم . وأن يطالب الشفيع بها على الفور ، فإن عرف البيع ولم يطالب أو شهد البيع أو بارك لشريكه في البيع أو للمشتري فلا شفعة له ، وإذا عرض عليه بثمن معين فلم يجب فبيع بمثله أو أكثر منه فلا شفعة له ، وإن بيع بأقل منه أو بجنس غيره فله الشفعة ، ولا شفعة للعاجز عن